ونقل عنه قوله : إذا أشرف على مدينة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الحج أو بعده فليقل
ما تقدم ، فإذا دخل استحب له أن يغتسل ، نص عليه الإمام أحمد ، فإذا
دخل المسجد بدأ برجله اليمنى ، وقال : بسم الله والصلاة على رسول
الله ، اللهم أغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، ثم يأتي الروضة
بين القبر والمنبر فيصلى بها ويدعو بما شاء ، ثم يأتي قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فيستقبل جدار القبر ولا يمسه ولا يقبله ، ويجعل القنديل الذي في القبلة
عند القبر على رأسه ليكون قائما وجاه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقف متباعدا كما
يقف لو ظهر في حياته بخشوع وسكون منكس الرأس غاض الطرف
مستحضرا بقلبه جلالة موقفه ، ثم يقول : السلام عليك يا رسول الله
ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه ، السلام
عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين . . . " ( 1 ) .
ومع هذا الكلام فإن ابن تيمية يعتبر " شد الرحال " لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أمرا حراما ، معتمدا في ذلك فهما خاطئا لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال :
" لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا ، ومسجد الحرام ،
ومسجد الأقصى " ( 2 ) وفي لفظ آخر : " إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد
الكعبة ، ومسجدي ، ومسجد إيليا " ( 3 ) .
وسوف نتناول مناقشة هذا الأمر من جانبين :
هامش
( 1 ) الصارم المنكي في الرد على السبكي ، للمقدسي : 7 ، ط 1 ، القاهرة ، المطبعة الخيرية .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 126 كتاب الحج باب لا تشد الرحال . سنن أبي داود 1 : 469 كتاب الحج .
سنن النسائي 2 : 37 - 38 المطبوع مع شرح السيوطي .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 126 كتاب الحج باب لا تشد الرحال . سنن أبي داود 1 : 469 كتاب الحج .
سنن النسائي 2 : 37 - 38 المطبوع مع شرح السيوطي .