السابع : من الحسان ؛ عبد اللّه بن جندب ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عمّا أقول في سجدة الشّكر فقد اختلف أصحابنا فيه ، فقال : « قل وأنت ساجد : اللّهمّ إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنّك اللّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمّد نبيّي ، وعليّ وفلان وفلان إلى آخرهم أئمّتي ، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ . اللّهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم ثلاثا ، اللّهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد ، اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر ، ثلاثا . ثم ضع خدّك الأيمن بالأرض « 1 » وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، ويا بارئ خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيّا ، صلّ على محمّد وآل محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد . ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول : يا مذّل كلّ جبار ، ويا معزّ كلّ ذليل ، قد وعزّتك بلغ بي مجهودي ، ثلاثا . ثمّ تقول : يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام ، ثلاثا . ثمّ تعود للسّجود فتقول مائة مرّة : شكرا شكرا ، ثمّ تسأل اللّه حاجتك إن شاء اللّه » « 2 » .
[ ندبيّة سجود الشّكر ]
أقول : أطبق علماؤنا رضي اللّه عنهم على ندبيّة سجود الشّكر عند تجدّد النّعم ودفع النّقم . وقد روي أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا جاءه شيء يسرّه خرّ
هامش
الصلاة ح 1 .
( 1 ) . تعدية الوضع بالباء لتضمّنه معنى الإلصاق . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . الكافي 3 : 325 ح 17 ، الفقيه 1 : 217 ح 967 ، التّهذيب 2 : 110 ح 416 ، الوسائل 4 : 1078 ، الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر ح 1 ، بتفاوت يسير . وقد تضمّن هذا الحديث تعدّد سجود الشّكر بتخلّل وضع الخدّين ، ومن هنا نرى بعض علمائنا في كتب الفروع يعبّرون عنه بسجدتي الشكر بالتثنية . وأمّا من عبّر عنها بتاء الوحدة فكأنّه يسمّي المجموع المشتمل على تعفير الخدّين أيضا بهذا الاسم من باب تسمية الكلّ باسم الجزء ، ويساعده التعبير في الحديث الأوّل والثاني ، وهذا الحديث بالسجدة بتاء الوحدة . « منه رحمه اللّه » .