وأمّا ما تضمّنه الحديث الخامس عشر والسّادس عشر والسّابع عشر من الجواز فمحمول على التّقيّة ؛ إذ هو خلاف المعروف بين الطّائفة ، مع أنّه ليس في الحديث السّابع عشر تصريح بجواز الصّلاة ، فلعلّ المراد به أصل اللّبس .
والشّيخ طاب ثراه حمل الحديث السّادس عشر على ما لا يتمّ الصّلاة فيه منفردا ( من التّكّة ) « 1 » والقلنسوة وشبههما « 2 » ، وهو يعطي جواز الصّلاة عنده فيما لا يتمّ فيه الصّلاة من غير مأكول اللّحم .
[ جواز الصّلاة في السّنجاب ]
ومال إليه المحقّق في المعتبر مستندا إلى الحديث العشرين « 3 » ، وسيجيء الكلام فيه .
وما دلّ عليه الحديث الثّامن عشر من جواز الصّلاة في السّنجاب ذهب إليه الشّيخ في الخلاف « 4 » ، بل قال في المبسوط : أمّا السّنجاب والحواصل فلا خلاف في أنّه تجوز الصّلاة فيهما « 5 » . ووافقه في السّنجاب شيخنا في الذكرى « 6 » ، وتبعه شيخنا المحقّق الشّيخ عليّ رحمه اللّه « 7 » .
وقد يحتجّ له بروايات أخر وإن كانت ضعيفة السّند ، كما رواه الوليد بن أبان ، قال : قلت للرضا عليه السلام : أصلي في الفنك والسّنجاب ؟ قال : « نعم » ، فقلت : يصلّى في الثّعالب إذا كانت ذكيّة ؟ قال : « لا تصلّ فيها » « 8 » .
هامش
( 1 ) . في س : كالتكّة .
( 2 ) . التّهذيب 2 : 206 .
( 3 ) . المعتبر 2 : 86 .
( 4 ) . الخلاف 1 : 6 و 193 .
( 5 ) . المبسوط 1 : 82 .
( 6 ) . الذكرى 3 : 38 .
( 7 ) . جامع المقاصد 2 : 79 .
( 8 ) . التّهذيب 2 : 207 ح 811 ، الاستبصار 1 : 382 ح 1450 ، الوسائل 3 : 254 الباب 3 من أبواب لباس المصلّي ح 7 .