المختلف مستدلا بهذا الحديث « 1 » .
[ حقيقة الخزّ ]
وقد اختلف في حقيقة الخزّ ، فقيل : هو دابّة بحريّة ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت .
وقد دلّ الحديث الحادي عشر على أنّه كلب الماء ، فإنّ تقرير الإمام عليه السلام ذلك الرجل على ذلك القول يعطي ذلك .
وقال المحقّق في المعتبر : حدّثني جماعة من التّجّار أنّه القندس « 2 » ، ولم أتحقّقه « 3 » .
وقال شيخنا في الذكرى : لعلّه ما يسمّى في زماننا بمصر وبر السّمك ، وهو مشهور هناك « 4 » ، انتهى .
وروى ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه كان عنده ودخل عليه رجل من الخزّازين ، فقال له : جعلت فداك ، ما تقول في الصّلاة في الخزّ ؟ فقال : « لا بأس بالصّلاة فيه » ، فقال « 5 » الرجل : جعلت فداك ، إنّه ميّت وهو علاجي ، وأنا أعرفه ! فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « أنا أعرف به منك » ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي « 6 » ! فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السلام ثمّ قال : تقول إنّه دابّة تخرج من الماء ، أو تصاد من الماء فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك ، هكذا هو ،
هامش
( 1 ) . المختلف 2 : 96 .
( 2 ) . القندس : عبارة عن كلب الماء وهو من ذوات الشّعر كالمعز ( حياة الحيوان الكبرى 2 : 264 ) . ونقل صاحب الجواهر أنّ الخزّ هو القندس ، وهو قسمان : ذو ألية وذو ذنب ، فذو الإلية هو الخزّ ، وذو الذنب هو الكلب .
( جواهر الكلام 8 : 92 ) .
( 3 ) . المعتبر 2 : 84 .
( 4 ) . الذكرى 3 : 36 .
( 5 ) . في المصادر زيادة : له .
( 6 ) . مثل هذا الكلام كثيرا ما يصدر عن أهل السّوق ، لكثافة طباعهم ولا يشعرون بأنّ فيه سوء الأدب ، ولعلّ تبسّمه عليه السلام لذلك . « منه رحمه اللّه » .