أعني الواقع بعد التّدهّن وقبل تطهير البدن . وهذا التّفصّي وإن كان كما ترى ، إلّا أنّه محمل صحيح في حدّ « 1 » ذاته .
وأمّا ما تفصّى به « 2 » بعض الأصحاب عن الإشكال الأوّل بالحمل على وصول البول إلى يده على وجه لا يكون في أعضاء الوضوء كما فوق المرفق مثلا ، فهو عن الصّحّة بمعزل ؛ لأنّ السّؤال قد تضمّن إصابة الكفّ ، فلا مجال لهذا الحمل .
واعلم أنّه ربّما يتراءى في بادئ الرأي ضعف سند هذا الحديث بجهالة حال سليمان بن رشيد ، وليس كذلك ، فإنّ المدار فيه على قول الثّقة الجليل عليّ بن مهزيار :
فأجابه بجواب قرأته بخطّه .
وأمّا عدم التّصريح باسم الإمام عليه السلام فغير مضرّ ؛ لأنّ جلالة شأن عليّ بن مهزيار تقضي « 3 » بقبول مضمراته ، كما قبلوا مضمرات زرارة ومحمّد بن مسلم وأمثالهما .
فما في كلام بعض الأصحاب من الطّعن في سند هذا الحديث ونسبته إلى الضّعف بسبب جهالة الكاتب ليس على ما ينبغي ، واللّه أعلم .
وقد دلّ الحديث الحادي عشر والثّاني عشر والثّالث عشر على العفو عن دم القروح والجروح قبل البرء .
وقد ورد في ذلك أحاديث أخر وإن كانت « 4 » غير نقيّة السّند ، كما رواه أبو بصير ، قال : دخلت على ( أبي عبد اللّه عليه السلام ) « 5 » وهو يصلّي فقال لي قائدي : إنّ في ثوبه دما ،
هامش
( 1 ) . ليس في ص ، م .
( 2 ) . في ب : بأنّه .
( 3 ) . في ص : تقتضي .
( 4 ) . في ح : كان .
( 5 ) . في المصادر : أبي جعفر عليه السلام .