وما تضمّنه الحديث التّاسع من قوله عليه السلام : « إن كان دخل في صلاته فليمض » قد ذكر بعض الأصحاب « 1 » أنّ فيه دلالة على أنّ من نسي النّجاسة ثمّ علم بها في أثناء الصّلاة لا يلتفت « 2 » ، وللبحث فيه مجال ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه » يعطي أنّ الخنزير كان جافّا ، ولا ريب أنّه مع الجفاف يمضي في صلاته .
وأما قوله عليه السلام : « إلّا أن يكون فيه أثر فيغسله » فإنّما ينهض دليلا على ذلك لو تعيّن أن يكون استثناء من جملة الجزاء « 3 » الأخيرة فقط ، واحتمال كونه استثناء من كلا الجزاءين معا ( قائم ، والبحث ) « 4 » في ذلك في الأصول .
والمرتضى رضي اللّه عنه على الاشتراك بين الجملتين إلى قيام قرينة ، ومع العود إلى الجزاءين يصير المضيّ « 5 » في الصّلاة مشروطا بأن لا يكون في الثّوب أثر من الخنزير ، كرطوبة أو دم ونحوه ، وهو يصلح أن يكون كناية عن الملاقاة حال الجفاف .
والضّمير المنصوب - أعني اسم أنّ - في قول السّائل في الحديث العاشر : لم يشكّ أنّه أصابه ، الظّاهر أنّه يعود إلى البرد ، بتجريده عن كونه برد « 6 » نقطة البول ، وإلّا لم يحسن جعل إصابة البول توهّما .
[ سهولة أمر النّجاسة الخبثيّة بالنّظر إلى الحدثيّة ]
وأمّا قوله عليه السلام : « إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا . . . إلى آخره » فالغرض منه سهولة أمر النّجاسة الخبثيّة بالنّظر إلى الحدتيّة ، سواء كانت في الثّوب أو البدن ، فذكر
هامش
( 1 ) . أنظر المدارك 2 : 352 .
( 2 ) . في س زيادة : إليه .
( 3 ) . في حاشية ح : الجزء ، والجزاءين .
( 4 ) . في س : قام البحث .
( 5 ) . في س : المعنى .
( 6 ) . ليس في س .