أنّه أصابه نجاسة ثمّ رأيتها وأنت في الصّلاة فانقض الصّلاة وأعدها ، وإن لم يكن سبق منك شكّ في إصابة النّجاسة وكنت خالي الذهن من ذلك ، ثمّ رأيته على وجه يحتمل تجدّده في ذلك الوقت ، قطعت الصّلاة وغسلته ، ثمّ تبيّنت « 1 » » .
ولعلّ بعض الشّقوق الأخر المحتملة « 2 » كان زرارة عالما بها ، فلذلك سكت عليه السلام عن التّعرّض لها .
وقوله عليه السلام في الحديث الثّاني : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة » ( يشمل ما ) « 3 » إذا كان عالما به قبل الصّلاة ، وسها عن غسله ، ثمّ علم به في أثنائها أو بعدها ، وما إذا لم يكن عالما به قبلها ، ثمّ علم به خلالها أو بعدها .
وقوله عليه السلام : « فعليك إعادة الصّلاة » يشمل بإطلاقه الإعادة في الوقت وخارجه ، لكن بعض هذه الصّور خرج بما نقله بعض المتأخّرين من الإجماع على عدم وجوب القضاء لو كان جاهلا بالنّجاسة فصلّى ولم يعلم بها حتّى خرج الوقت « 4 » .
وبعضها ربّما خرج بقوله عليه السلام في الحديث ( التّاسع عشر ) « 5 » : « وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك » ، لكنّ جماعة من الأصحاب « 6 » على أنّ من رأى النّجاسة على ثوبه في أثناء الصّلاة ، فإن لم يستلزم إلقاءه ما ينافي الصّلاة ألقاه وتستّر بغيره ، وإن استلزم ذلك أبطلها واستأنف .
هامش
( 1 ) . في س ، ص : بنيت .
( 2 ) . كما إذا سبق العلم أو الظّنّ ، ولعلّ الحكم في هذين يستفاد من حكم سبق الشّكّ بطريق الأولويّة . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . في س : يشتمل بها
( 4 ) . أنظر التذكرة 2 : 491 .
( 5 ) . في النّسخ : الخامس عشر ، والصّحيح ما أثبتناه .
( 6 ) . كالمحقّق في المعتبر 1 : 443 ، والعلّامة في التذكرة 2 : 493 ، والفاضل الآبيّ في كشف الرموز 1 : 114 .