تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » « 1 » . الثّالث : حمّاد بن عثمان ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدعا بماء فملأ به كفّه ثمّ عمّ « 2 » به وجهه ، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليمنى ، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى ، ثمّ مسح على رأسه ورجليه ، وقال : « هذا وضوء من لم يحدث حدثا » يعني به التّعدي في الوضوء « 3 » . الرّابع : أبو عبيدة الحذّاء ، « 4 » قال : وضّأت أبا جعفر عليه السّلام بجمع « 5 » ، وقد بال ، فناولته ماءا فاستنجى ، ثمّ صببت عليه كفّا فغسل به وجهه ، وكفّا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفّا غسل به ذراعه الأيسر ، ثمّ مسح بفضلة النّدى رأسه ورجليه « 6 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 24 ح 74 ، الكافي 3 : 25 ح 4 ، الوسائل 1 : 272 الباب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ، بتفاوت . وفي ح : حمل هذا الكلام على اللفّ والنشر المرتّب يقتضي مسحه عليه السّلام رأسه بيساره وهو في غاية البعد ، وحمله على المشوّش بعيد أيضا ، وذكر البقيّة في اليمنى دون اليسرى لا يساعده ، فالأظهر أن يكون قوله [ ببلّة يساره ] مع ما عطف عليه من متعلّقات مسح القدمين فقط ، كما ذكرناه في مشرق الشمسين وعود القيد إلى كلا المتعاطفين غير لازم كما في قوله تعالىوَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ،فإنّ النافلة ولد الولد ، وحينئذ يكون في إدراج لفظ البقيّة إشعار بأنه من مسح رأسه بيمناه ، ويؤيّده الحديث الثّامن من الفصل الثّالث . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) . في الكافي : فعمّ . ( 3 ) . الكافي 3 : 27 ح 8 ، الوسائل 1 : 308 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 8 . ( 4 ) . أبو عبيدة اسمه زياد ، وتوهّم ابن داود في باب الكنى أن زياد إنما هو اسم أبيه . « منه رحمه اللّه » . ( 5 ) . وجمع - بفتح الجيم وإسكان الميم - المشعر الحرام ، المسمّى بالمزدلفة . روي عن الصّادق عليه السّلام : سمّي جمعا لأن آدم عليه السّلام ، جمع فيه بين المغرب والعشاء . . . « منه رحمه اللّه » ( 6 ) . التّهذيب 1 : 58 ح 162 ص 79 ح 204 ، الاستبصار 1 : 58 ح 172 وص 69 ح 209 ، الوسائل 1 : 275 الباب 15 من أبواب الوضوء 8 . عبارة الحديث في الاستبصار « ثم صببت عليه كفّا » ، وفي التّهذيب « ثم أخذ كفّا » ، وقول الراوي « وضّأت » يلائم الأول . « منه رحمه اللّه » . أقول : ذكر هذا الحديث في التّهذيب والاستبصار في موضعين ففي الموضع الأول كما في المتن وفي الموضع الثاني منهما ذكر فيه : « ثم أخذ كفّا » ، وعلى هذا فلا اختلاف .