الماء ، وبين بقاء تيمّمه من غير إيجاب تيمّم آخر عليه ، بل الظّاهر أن يكون نفس وجدان الماء المظنون بقاؤه ذلك المقدار استصحابا للحال ناقضا ، فيجب به تيمّم آخر إذا لم يبق ذلك المقدار بطروّ انعدام عليه ، أو سبق آخر إليه مثلا .
والتزام القول بأنّه يجوز للمتيمّم لفقد الماء بعد وجوده ، فعل مشروط بالطهارة ، ( كابتداء « 1 » الصّلاة ) « 2 » ، ومسّ خط المصحف مثلا ، إلى أن يمضي ذلك المقدار « 3 » لا يخلو من إشكال .
وما تضمّنه الحديث الرّابع من عدم وضوء الجنب الواجد من الماء ما يكفي الوضوء ، ممّا لا خلاف فيه عندنا . وهل يجب عليه صرفه في بعض أعضاء الغسل كالرأس والرقبة مثلا ، لجواز وجود مقدار ما يكمل به غسله ؟ يحتمل ذلك .
وما تضمّنه الحديث الخامس من النّهي عن الإقامة بأرض لا يتيسّر فيها ماء للطهارة ظاهره التّحريم . وأن مجرّد إرادة المرعى وصلاح الإبل ونحو ذلك ، غير كاف في جواز ( الإقامة فيها ) « 4 » .
والعلامة في المنتهى حمله على الكراهة « 5 » . وللكلام فيه مجال ، سيّما مع الاستئناس بما ذكرناه ( عند الكلام ) « 6 » في الحديث الحادي عشر من الفصل الأوّل من ( مباحث التّيمّم ) « 7 » .
هامش
( 1 ) . إنّما قيّد بالابتداء ليخرج وجدان الماء في أثناء الصّلاة . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في س : كالصّلاة .
( 3 ) . أي ما يتمكّن فيه من فعل الطّهارة . « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) . في ص : ذلك .
( 5 ) . المنتهى 3 : 160 .
( 6 ) . ليس في ح .
( 7 ) . في ح : المبحث .