ما عرفوا من آرائهم ومذاهبهم .
والثالثة : أنّه « 1 » لا يمتنع أن يكون السّائل سألهم عن امرأة أتت عليها هذه الأيّام فلم تغتسل ، فأمروها بعد ذلك بالاغتسال ، وأن تعمل كما تعمله « 2 » المستحاضة ، ولم يدلّ على أن ما فعلت المرأة في هذه الأيّام كان حقّا « 3 » ، هذا كلامه بلفظه .
ثمّ إنّه طاب ثراه أيّد كلامه بمرفوعة إبراهيم بن هاشم ، قال : سألت امرأة أبا عبد اللّه عليه السّلام فقالت : إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما ، حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ؟ » ، فقال رجل : للحديث الّذي روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لأسماء بنت عميس حين « 4 » نفست بمحمّد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ أسماء سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة » « 5 » ، هذا .
وربّما يعترض معترض على قوله طاب ثراه في الطّريق الأوّل إنّ هذه الأخبار أخبار آحاد ، بأنّ الأخبار الّتي دلّت على عدم تجاوز العشر أيضا أخبار آحاد غير بالغة حدّ التّواتر ، فما الفرق ؟
هامش
( 1 ) . في ح ، ص : أن .
( 2 ) . في ح : تعمل .
( 3 ) . التّهذيب 1 : 178 .
( 4 ) . في الوسائل : حيث .
( 5 ) . الكافي 3 : 98 ح 3 ، التّهذيب 1 : 178 ح 512 ، الاستبصار 1 : 153 ح 532 ، الوسائل 2 : 613 الباب 3 من أبواب النّفاس ح 7 .