وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام :
في قول اللّه عزّ وجلّ :
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
« 1 » قال : ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا ، وإنّما الإصابة خشية اللّه والنيّة الصادقة ، ثمّ قال : العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، والنيّة أفضل من العمل « 2 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
[ - في معنى قوله تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
]
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا :
هذه الجملة تعليل لخلق الموت والحياة في قوله سبحانه :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 3 » . والمعنى واللّه أعلم : إنّه سبحانه قدّر الموت الذي هو داع إلى حسن العمل وموجب
هامش
( 1 - 3 ) الملك : 2 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 16 ح 4 ملخّصا .