« . . . قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة وقد صلّينا العشاء الآخرة فأخذ بيدي حتّى خرجنا من المسجد ، فمشى حتّى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلّمني بكلمة ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ثمّ قال :
يا كميل إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها . احفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق ، يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق . . . »
الخصال : ص 186 ، كمال الدين : 289 - 294
الأربعون حديثا — صفحة 422
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٤٢٢