خاتمة [ موارد أفضلية السنّة على الواجب ]
هذا الحديث كما عرفت صريح في أنّ الواجب أفضل من الندب .
وقد استثنى من ذلك شيخنا الشهيد « 1 » وغيره مواضع :
الأوّل : الإبراء من الدين ، فإنّه مستحبّ وهو أفضل من إنظار المعسر وهو واجب .
الثاني : السلام ابتداء ، فإنّه أفضل من ردّه وهو واجب .
الثالث : إعادة المنفرد صلاته جماعة ، فإنّ صلاة الجماعة مطلقا تفضّل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة .
الرابع : الصلاة في البقاع الشريفة ، فإنّها مستحبّة وهي أفضل من الصلاة في غيرها « 2 » .
الخامس : الخشوع في الصلاة مستحبّ ويترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة وإن فات بعضها مع أنّها واجبة .
وللمناقشة في هذه المواضع مجال « 3 » ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : ج 2 ص 106 - 107 قاعدة ( 185 ) .
( 2 ) هذه الصلاة توصف بالاستحباب وقالوا يجوز أن ينوي بها الوجوب . ولا يبعد توقّف ترتّب الثواب المستحبّ على نيّة الوجوب فيه لكن قصد العاقل وجوب ما علم استحبابه مشكل ، وسيرد في الحديث السابع والثلاثين كلام فيما لو نوى رفع حدث والواقع غيره ، وهو نافع هنا . ( منه رحمه اللّه ) .
( 3 ) كالمناقشة في الأوّل بأنّ الواجب هو عدم المطالبة سواء تحقّق في ضمنه الإبراء أو غيره ، فالمتحقّق في ضمنه هو أفضل الواجبين لا مستحبّ ، وقس على هذا المناقشة في الرابع .
( منه رحمه اللّه ) .