تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والحرام » أنّه إذا ورد حديث صحيح أو حسن في استحباب عمل وورد حديث ضعيف في أنّ ثوابه كذا وكذا جاز العمل بذلك الحديث الضعيف والحكم بترتّب ذلك الثواب على ذلك الفعل ، وليس هذا الحكم أحد الأحكام الخمسة التي لا تثبت بالأحاديث الضعيفة . وبعضهم بأنّ معنى قولهم الأحكام لا تثبت بالأحاديث الضعيفة انّها لا تستقل بإثابتها لا أنّها لا تصير مقوّية ومؤكّدة لما تثبت به . ومعنى تجويزهم العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال أنّه إذا دلّ على استحباب عمل حديثان صحيح وضعيف مثلا جاز للمكلّف حال العمل ملاحظة دلالة الضعيف أيضا عليه فيكون عاملا به في الجملة . ولا يخفى ما في هذين الكلامين من الخلل : أمّا الأوّل فلمخالفته منطوق عبارات القوم ، فإنّها صريحة في استحباب الإتيان بالفعل إذا ورد في استحبابه حديث ضعيف غير قابلة لهذا التأويل السخيف . وأمّا الثاني فمع بعده وسماجته يقتضي عدم صحّة التخصيص بفضائل الأعمال دون مسائل الحلال والحرام ، فإنّ العمل بالحديث الضعيف بهذا المعنى لا نزاع بين أهل الإسلام في جوازه في جميع الأحكام ، واللّه أعلم .