الستة المشهورة فلا يخلو من بعد ، وظاهر الإطلاق أنّ ظنّ صدق الناقل غير شرط في ترتّب الثواب ، فلو تساوى صدقه وكذبه في نظر السامع وعمل بقوله فاز بالأجر .
نعم يشترط عدم ظنّ كذبه لقيام بعض القرائن . والظاهر انّ تصريح الراوي بترتّب الثواب غير شرط ، بل قوله انّ العمل الفلاني مستحبّ أو مكروه كاف في ترتّب الثواب على فعله أو تركه .
على شيء : أي على فعل شيء أو تركه .
فصنعه : أي أتى بذلك الشيء سواء كان فعلا أو تركا .
كان له أجره : الضمير في « أجره » إمّا أن يعود إلى « الشيء » أي كان له الأجر المترتّب على ذلك الشيء ، أو إلى « من » أي كان لذلك العامل أجره ، أي الأجر الذي طلبه بذلك العمل .
وان لم يكن على ما بلغه : اسم « يكن » ضمير الشأن ، ويجوز عوده إلى الشيء أو الثواب أو المسموع ، ويؤيّده أنّ في رواية أخرى :
« وان لم يكن الحديث كما بلغه » « 1 » .
تبصرة [ وجه التسامح في أدلّة السنن في نظر الإمامية ]
هذا الحديث حسن الطريق متلقّى بالقبول ، وقد تأيّد بأخبار أخرى كما رواه الشيخ الجليل محمد بن يعقوب في الكافي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عمران الزعفراني ، عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر محمد الباقر عليه السّلام يقول : من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 87 ح 2 باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 87 ح 2 .