تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الليل فالقي عليه النعاس نظرا منّي إليه فيرقد حتّى يصبح ، ويقوم حين يقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها ، ولو خلّيت بينه وبين ما يريد لدخله العجب بعمله ثمّ كان هلاكه في عجبه ورضاه عن نفسه ، فيظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز باجتهاده حدّ المقصّرين فيتباعد بذلك منّي وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليّ . ألا فلا يتكلنّ العاملون على أعمالهم وإن حسنت ، ولا ييأس المذنبون من مغفرتي لذنوبهم وإن كثرت ، لكن برحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليرجوا ، وإلى حسن نظري فليطمئنّوا ، وذلك إنّي ادبّر عبادي بما يصلحهم ، وأنا بهم لطيف خبير « 1 » .

بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث

[ - في معنى الهداية ]

كلّكم ضالّ إلّا من هديت : إذا أضيفت « كلّ » إلى ضمير جمع جاز مراعاة لفظها فيفرد ضميرها ، ومراعاة معناها « 2 » فيكون بحسب ما يضاف إليه ، يقال : كلّهم قائم وكلّهم قائمون . وقد روعي هنا جانب اللفظ كما قال اللّه تعالى :
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 3 » . والهداية : هي الدلالة بلطف ، سواء كانت دلالة موصلة إلى المطلوب
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : مجلس 6 ص 168 . ( 2 ) « معناها فيجمع ضميرها » ظاهرا ، كذا في هامش نسخة ( ل ) . ( 3 ) مريم : 95 .