ألسنتهم « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت « 2 » . والأحاديث في ذلك كثيرة .
فانّه جنّة : أي وقاية من النار .
فإنّي لم آلك يا بنيّ نصحا : أي لم أمنعك ، والألو في الأصل بمعنى التقصير ، لكنّه كثيرا ما يضمّن معنى المنع فيتعدّى إلى مفعولين كما فيما نحن فيه . ولنا في هذا المقام كلام على بعض الأعلام أوردناه في شرحنا على الحاشية الخاطبية « 3 » فمن أراده فليقف عليه .
وهذا فراق بيني وبينك : يجوز أن يقرأ بإضافة المصدر إلى الظرف على الاتّساع ، ويجوز أن يقرأ « فراق » بالتنوين والظرف نعته . وقد قرىء بالوجهين قوله تعالى :
هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
« 4 » .
نقل مقال لإزالة إشكال [ توجيه استغفار المعصومين عليهم السّلام ]
ما تضمّنه صدر الحديث من قوله عليه السّلام : « وابك على خطيئتك » لا يستقيم بظاهره على قواعد الإمامية القائلين بالعصمة . وقد ورد مثله كثيرا في الأدعية المرويّة عن أئمّتنا عليهم السّلام ، كما روي عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام أنّه كان يقول في سجدة الشكر : « ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخر ستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني . . .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 237 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 667 ح 6 .
( 3 ) وهي حاشية على شرح مختصر تلخيص المفتاح للتفتازاني .
( 4 ) الكهف : 78 .