تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عرضا في مقام آخر ، وعسى تظفر في هذا الكتاب بما تزيل عن قلبك الارتياب في هذا الباب إن شاء اللّه تعالى .

تتمّة [ توجيه « في » الظرفية في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام ]

لك أن تجعل الظرفية في قوله عليه السّلام « في سلامة من ديني » ظرفية مجازية بتشبيه ملابسة قتله عليه السّلام لسلامة الدين في الاجتماع معها بملابسة المظروف للظرف ، فيكون لفظة في استعارة تبعيّة . ولك أن تعتبر تشبيه المنتزعة من القتل وسلامة الدين ومصاحبة أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف والظرف واصطحابهما ، فيكون الكلام استعارة تمثيلية تركّب كلّ من طرفيها ، لكنّه لم يصرّح من الألفاظ التي هي بإزاء المشبّه به إلّا بكلمة « في » ، فإنّ مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة وما عداه تبع له فيلاحظ معه في ضمن ألفاظ منوية ، فلا تكون لفظة « في » استعارة ، بل هي على معناها الحقيقي . ولك أن تشبّه سلامة الدين بما يكون محلّا وظرفا للشيء على طريقة الاستعارة بالكناية ويكون ذكر كلمة « في » قرينة وتخيّلا على قياس ما ذكره بعض المحقّقين في قوله تعالى :
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ
« 1 » . وفي هذا المقام بحث طويل ليس هذا محلّه وقد أوردناه في حواشينا على المطوّل فمن أراده فليقف عليه هناك .
هامش
( 1 ) البقرة : 5 .
الأربعون حديثا — صفحة 192 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم