تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
محسوسا بحسّ البصر ، ولا ناتئ في القدمين على هذه الصفة إلّا اللّذان على يمين القدم وشمالها والمتوسطان بين المفصل والمشط ، لكنّ الأوّلان ليسا الكعبين باتّفاق علمائنا فحكموا بأنّهما الأخيران البتة ، وغلّطوا من قال بأنّهما المفصلان لأنّه لانتوء فيهما ، وغفلوا عن العظمين الناتئين فيهما ، لأنّ القوّة الباصرة عن إدراك نتوئهما قاصرة .

خاتمة

ما أورده الشيخ الشهيد طاب ثراه على العلّامة قدّس اللّه روحه من أنّ استيعاب ظهر القدم لم يقل به أحد منّا إلى آخر كلامه غير وارد على العلّامة أصلا ، وهو قدّس اللّه روحه قائل بموجبه « 1 » ، وانّما أراد باستيعاب القدم استيعابه طولا فقط ، أعني من رؤوس الأصابع إلى الكعب . قال في التذكرة : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح ، بل يكفي المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعب ولو بإصبع واحدة عند أهل البيت عليهم السّلام « 2 » . ثمّ قال : ويجب استيعاب طول القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين « 3 » . وإن أراد شيخنا الشهيد رحمه اللّه انّ استيعاب الطول إلى المفصل ممّا لم يقل به أحد منّا بناء على ما ظنّه من أنّ الكعب ليس هو المفصل عندنا رجع هذا الكلام إلى كلامه الثاني ، وقد عرفت حقيقته فتأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) ( م ) : لموجبه . ( 2 - 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 18 مسألة لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح . ( 4 ) وجه التأمّل : انّ للمكلّف أن يقول مراد شيخنا الشهيد رحمه اللّه أنّ استيعاب القدم طولا بمعنى دخول الكعب في الممسوح لم يقل به أحد من أصحابنا لا استيعابه طولا وعرضا معا . ولا يخفى بعده ، فانّ مسح الكعبين مختلف وجوبه عندنا . وقد نبّه المحقّق وغيره عليه فكيف يدّعى الاتفاق على عدم وجوبه ( منه رحمه اللّه ) .