تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
عموم الشكر فلانه يكون بالقول والفعل تقول ركعت شكرا وسجدت شكر أو اما بيان خصوصه فلانه لا يكون الّا في مقابلة النّعمة فإذا قلت فلان شخص عالم كريم ولم يكن له عليك نعمة فهذا حمد لا شكر وإذا قلت سجدت للّه فهذا شكر لا حمد وإذا قلت فلان أنعم علىّ فجزاه اللّه خيرا وأحسن اليه فهذا حمد وشكر وللّه جار ومجرور وأصله اللّه حذفت الهمزة عند دخول اللّام لأنها همزة وصل واصل اللّه اله حذفت الألف لا لعلة فبقى لاه ثم عوضوا عن المحذوف الألف واللام الّتى للتعريف فبقى اللّه ثم فخموه فصار اللّه بالتفخيم وإذا كان ما قبل لفظة الجلالة مكسورا كانت مرققة كما في للّه وإذا لم يكن مكسورا كانت مفخما كما في قولنا اللّه أكبر وهو المنفرد بالاستحقاق العبادة والعبادة أوفر ما يكون من الخضوع والخشوع وأصله من التذلل يقال بعير معبّد اى مذلّل ونعمائه ونعمة واحدة وهي الفايدة الحسنة الواصلة إلى الفقير بقصد الاحسان اليه فقولنا الحسنة احتراز عن القبيحة كما إذا سرق شخص مالا وتصدق به على غيره وبقصده الاحسان حتى يخرج عنه ما لا قصد فيه كمن القى طعاما في الطريق ولم يقصد انتفاع أحد به وامّا القصد به الاضرار كمن قدم إلى غيره طعاما مسموما أو مبنجا واللّه لصلاة في اللّغة من اللّه الرّحمة ومن الملائكة الاستغفار ومن المؤمنين الدّعاء وفي الشرع عبارة عن ذات الأذكار والرّكوع والسجود

[ في الفرق بين الرسول والنبي ]

والرّسل جمع رسول وهو يكون من الملائكة والبشر والنبي لا يكون الّا من البشر خاصة ويقال نبئ بالهمزة ونبىّ بتشديد الياء بغير همز وقرء بهما فمن همزه فهو مأخوذ من النبأ وهو الخبر لأنه مخبر عن اللّه تعالى ومن لم يهمّز فهو مأخوذ من نبا اى علا لأنه علا على ساير الخلق لكونه أشرفهم ومحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشرف من خلق اللّه تعالى لأنه اشرف من الملائكة وكافة البشر والأنبياء جمع بنى وهو المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة بشر ومحمد مشتق من الحمد وهو الذي كثرت محامده المصطفى المختار من الخلق والمعصومون الموصوفون بالعصمة وهي في أصل اللغة المنع وفي الاصطلاح عبارة عن لطف يفعله اللّه تعالى بالمكلف لا يكون له معه داع إلى فعل المعصية ولا إلى ترك الطاعة مع قدرته على ذلك أبناء جمع نبأ والنبأ هو الخبر ويراد به المخبر كما في قولهم رجل عدل ويراد به