[ 11 - شرح الاعتماد واجب الاعتقاد له ره والشّرح للفاضل المقداد ]
هذا كتاب الاعتماد في شرح رسالة واجب الإعتقاد الذي صنفه الامام الأعظم الهمام والبحر القمقام أفضل المحققين اية اللّه في العالمين جمال الملّة والحقّ والدّين العلامة الحلي قدس اللّه روحه الزّكى
[ - تقديم : في ذكر المؤلف الماتن ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي فضّلنا بدين الاسلام وفضّ لنا من جزيل الانعام والصّلوة على محمّد المصطفى واله الأئمة البررة الكرام امّا بعد فانى مورد في هذه الرّسالة شرح ما تضمّنته المقدمة الموسومة بواجب الاعتقاد تصنيف مولانا الشيخ الأعظم والرّئيس المعظم قدوة المحققين حجة الأفاضل المعاصرين ملك الفقهاء والمتكلّمين ركن الاسلام وللمسلمين علامة الدهر أوحد فضلاء العصر السعيد المغفور جمال الملّة والحق والدّين أبى منصور الحسن بن المطهر الحلي قدس اللّه روحه ونور ضريحه على سبيل الاختصار دون التطويل والاكثار تقريبا بها إلى أذهان المكلّفين وتسهيلا على الطالبين وتقربا بذلك إلى اللّه تعالى وسمّيتها بكتاب الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد واللّه ولىّ التوفيق والسّداد قال قدس اللّه تعالى روحه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على نعمائه وصلّى اللّه على سيّد رسله واشرف أنبيائه محمد المصطفى وعلى المعصومين من أبنائه وبعد فقد بيّنت في هذه المقالة واجب الاعتقاد على جميع العباد ولخصّت فيها ما يجب معرفته من المسائل الاصوليّة وألحقت به بيان الواجب من أصول العبادات واللّه الموفق للخيرات
[ - في ذكر الحمد والشكر والفرق بينهما ]
أقول الحمد هو الثناء على الفعل الجميل الاختياري فغير الاختياري كالتنفس الضّرورى للانسان ووقوعه من علو لا يتعلق به مدح ولاذم والشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم مع التعظيم والفرق بينهما انّ كل واحد منهما اعمّ من الاخر من وجه واخصّ من وجه امّا بيان عموم الحمد فلانه يكون ابتداء وفي مقابلة النعمة واما بيان خصوصه فلانه يكون بالقول دون الفعل وامّا بيان