عادل وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان اللّه تعالى ليسئل العبد في جاهه كما يسئل في ماله فيقول يا عبدي رزقتك جاها فهل أعنت مظلوما وأغثت ملهوفا وقال عليه السّلام الخلق كلهم عيال اللّه فاحبّ الخلق اليه انفقهم لعياله وقال عليه السّلام ان للّه تعالى عبادا خلقهم لحوائج النّاس إلى على نفسه الّا يعذّبهم بالنّار وإذا كان يوم القيمة وضعت لهم منابر من نور يحدثون اللّه تعالى والناس في الحساب
[ - في قصة اليهودي الحاطب واخبار النبىّ بموته ]
ومر عليه السّلام بيهودىّ يحتطب في الصّحراء فقال لأصحابه ان هذا اليهودي ليلدغه اليوم أفعى ويموت فلما كان اخر النهار رجع اليهودي بالحطب على رأسه على جارى عادته فقال له الجماعة يا رسول اللّه ما عهدناك تخبر بما لم يكن فقال وما ذاك قالوا انّك أخبرت اليوم بانّ هذا اليهودي يلدغه الأفعى ويموت وقد رجع فقال علىّ به فاوتى به إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له يا يهودي ضع الحطب وحلّه فحله فرأى فيه أفعى فقال يا يهودي ما صنعت اليوم من المعروف فقال إني لم اصنع شيئا منه غير انى خرجت ومعي كعكتان فأكلت أحدهما ثم سئلني سائل فدفعت اليه الأخرى فقال عليه السّلام له تلك الكعكة خلصتك من هذا الأفعى فاسلم على يده وقال عليه السّلام ان اللّه خلق خلقا خلقهم لحوائج الناس يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب اللّه وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قضى لأخيه حاجة كنت واقفا عند ميزانه فان رجح والّا شفعت له وقال جعفر بن محمد الصّادق عليه السّلام عن جدّه ان من مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل اللّه تعالى وقال عليه السّلام من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة برّ أو تيسّر عسرا عين على إجازة الصّراط يوم دحض الاقدام وقال عليه السّلام من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم اللّه عمره وقال عليه السّلام من فرّج على مؤمن كربة فرج اللّه عنه كربته ومن ستر على مؤمن ستر اللّه عورته ولا يزال اللّه تعالى في عونه ما دام هو في عون أخيه وقال عليه السّلام من فرج على مؤمن كربة جعل اللّه له شعلتين من نور على صراط يستضئ بضوئهما عالم لا يحصيه الّا ربّ العزّة وقال عليه السّلام من مشى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها جعل اللّه تعالى بينه وبين النار يوم القيمة سبعة خنادق