فيثبت لغيره ما ثبت له من غير فرق وهذا خلاف ما بنه عليه الشهيد بلا مرية فان كنت في شك من ذلك فاستمع كلام الشهيد في دروسه قال قدس سرّه ويجوز شراء ما يأخذه الجاير باسم الخراج والزّكوة والمقاسمة وان لم يكن مستحقا لها وتناول الجايزة منه إذا لم يعلم غصبها وان علم ردّت على المالك فان جهله تصدق بها واحتاط بن إدريس بحفظها والوصية بها وروى أنها كاللّقطة قال وينبغي اخراج خمسها والصدقة على اخوانه منها والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة وترك اخذ ذلك من الظّالم مع الاختيار أفضل ولا يعارض ذلك اخذ الحسن عليه السّلام جوايز معاوية لانّ ذلك من حقوقهم بالأصالة فانظر أيها المتامّل هل الذي نبه عليه الذي أشرنا اليه أو الّذى توهم المؤلف فانّ كلامه ظاهر في المرجوحيّة وعدم صلاحيّة فعله عليه السّلام للرجحان لاختصاص الرّجحان به لأنه حقه بالأصالة هذا ما افاده تغمّده اللّه برحمته واسكنه بحبوحة جنّته ولا كلام في مرجوحيّة جوايز الظالم عقلا وشرعا وقد أجبت ان أزيد هذا البحث ايضاحا بالاستشهاد بكلام بعض الأصحاب قال العلامة في المنتهى ولا باس بمعاملة الظالمين وان كان مكروها إلى أن قال وانما قلنا إنه مكروه لاحتمال ان يكون ما اخذه ظلما فكان الأولى التحري عنه دفعا للشبهة المحتملة
[ مسألة : متى تمكن الانسان ترك المعاملة معهم ]
مسئلة متى تمكن الانسان من ترك معاملة الظالمين والامتناع من جوايزهم كان الأولى له ذلك لما فيه من التنزّه وقال فيه أيضا ولو لم يعلم حراما جاز تناولهما وان كان المجير لها ظالما وينبغي ان يخرج الخمس من جوايز الظالم ليطهر بذلك ما له لان الخمس يطهر المختلطة فتطهر ما لم يعلم فيه الحرام أولى وقال المقدار في تنقيحه جوايز الظّالم والعامل من قبله يجوز قبولها والتصرف فيها الّا ان يعلم الظلم بعينه ولا يجوز اخذه وقال ابن إدريس وينبغي اخراج خمسها والصّدقة على اخوانه منها والظّاهر ان مراده بالاستحباب في الصّدقة وترك الجائزة من الظالم أفضل وكذا ترك معاملته أيضا ولا يكون ما بيده من الأموال محرما بمجرد ظلمه لجواز ان يتملك شيئا على جهة الظلم فلا يحرم حينئذ معاملته لقول الصّادق عليه السّلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو حلال حتى يعرف تحريمه بعينه نعم يكره ذلك مع الاختيار وامّا حال الضرورة فجايه ولا يعارض الأول اخذ الحسين عليهما السّلام جوايز معاوية لانّ ذلك