وضابطها كل ارض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولاركاب والأرضون الموات وتركان من لا وارث له من الأهل والقرابات والآجام والمفاوز وبطون الأودية ورؤس الجبال وقطايع الملوك وقد تقدّم في الحديث الطويل عن أبي الحسن الأول عليه السّلام ذكر ذلك كلّه وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له ما تقول في قول اللّه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ
قال الأنفال للّه وللرسول وهي كل ارض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للّه وللرّسول وعن سماعة بن مهران قال سئلته عن الأنفال فقال كل ارض جزية أو شيء كان للملوك فهو خالص للامام ليس للناس فيها سهم قال ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وفي مرسلة العبّاس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للامام وإذا غزوا بأمر الامام فغنموا كان للإمام الخمس ومضمون هذه الرّواية مشهور بين الأصحاب مع كونها مرسلة وجهالة بعض رجال اسنادها وعدم امكان التمسّك بظاهرها إذ من غزا باذن الامام لا يكون خمس غنيمته كلّها للامام عليه السّلم إذا عرفت ذلك فاعلم أن الأرض المعدودة من الأنفال امّا ان يكون محياة أو مواتا وعلى التقديرين فاما ان يكون الواضع يده عليها من الشيعة أولا فهذه اقسام أربعة وحكمها ان كلما كان بيد الشيعة من ذلك فهو حلال عليهم مع اختصاص كل من المحياة والموات بحكمه لان الأئمة عليهم السّلام احلّو ذلك لشيعتهم حال الغيبة واما غيرهم فإنه عليهم حرام وان كان لا ينتزع عنهم في الحال على الظاهر حيث إن المستحق لانتزاعه هو الامام عليه السّلام فيوقف على امره وروى الشيخ ره عن عمر بن يزيد قال رايت ابا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان قد حمل إلى أبى عبد اللّه عليه السّلام ما لا في تلك السّنه فردّه عليه فقلت لم ردّ عليك أبو عبد اللّه عليه السّلام المال الذي حملته اليه فقال انّى قلت له حين حملته اليه المال انى كنت وليت الغوص فأصبت منه أربعمائة ألف درهم وقد جيئت بخمسها ثمانين ألف درهم إلى أن قال يا ابا سيار قد طيّبناه لك فضم إليك مالك وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون محلّل لهم ذلك إلى أن قام قائمنا فنحييهم طسق