كان في مثاله ، نحو قولك للرجل في الامر : افعل مجزومة اللام ، فتقول
في باب التضعيف : اغضض وأقرر وامدد ، فإذا تحركت لام الفعل
فمثال ذلك من التضعيف مدغم الحرفين ، يقال للمرأة : افعلي فتحركت
اللام قلت : غضي وقري وإني وجدي فهذا قياس المجزوم كله في باب
التضعيف ، لذلك قلت : أينن .
أنا :
أنى ، معناها : كيف ؟ ومن أين ؟ . أنى شئت : ( كيف شئت ؟ )
ومن أين شئت ؟ قال الكميت :
( أنى ومن أين آبك الطرب ( 73 ) )
وقوله عز وجل : ( أنى لك هذا ( 74 ) ) . أي : من أين لك هذا ؟
وقوله ( عز وجل ) : ( أنى يكون له الملك علينا ) ، أي كيف يكون ؟ ، وقال ( 75 ) :
ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه *
أتى توجه والمحروم محروم
أي : أينما توجه ، وكيفما توجه .
أنا ، فيها لغتان ، حذف الألف وإثباته ، وأحسن ذلك أن
نثبتها في والوقوف ، وإذا مضيت عليها قلت : أن فعلت . وإذا وقفت
قلت : أنه ، وإن شئت : أنا وحذفها أحسن .
هامش
( 73 ) الشطر في التهذيب 15 / 551 غير منسوب .
( 74 ) سورة " آل عمران " 37 .
( 75 ) البيت لعلقمة كما في التهذيب 15 / 552 .