وأنى الشئ يأني أنيا إذا تأخر عن وقته ، ومنه قوله :
والزاد لا آن ولا قفار ( 80 )
أي : لا بطئ ، ولا جشب غير مأدوم .
وتقول : ما أنى لك ، وألم يأن لك ، أي ألم يحن لك ؟
والأنى : من الأناة والتؤدة ، قال العجاج ( 81 ) :
طال الأنى وزايل الحق الأشر
وقال :
أناة وحلما وانتظار أبهم غدا * فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر ( 82 )
ويقال : إنه لذو أناة ، إذا كان لا يعجل في الأمور ، أي :
تأنى ، فهو آن ، أي متأن ، قال :
الرفق يمن والأناة سعادة * فتأن في رفق تلاق نجاحا ( 83 )
والأناة : الحلم ( 84 ) ، والفعل : أني ، وتأتي ، واستأنى ، أي :
تثبت ، قال :
وتأن إنك غير صاغر ( 85 )
ويقال للمتمكث في الامر : المتأني .
وفي الحديث : ( آذيت وآنيت ) ( 86 ) ، أي : أخرت المجئ وأبطأت ،
هامش
( 80 ) التهذيب 15 / 553 ، واللسان ( أني ) غير منسوب أيضا .
( 81 ) ديوانه ، ص 9 .
( 82 ) لم نهتد إليه .
( 83 ) لم نهتد إليه
( 84 ) من ( ص ) . . في ( ط ، س ) : الفعل .
( 85 ) لم نهتد إلى تمام البيت ، ولا إلى قائله .
( 86 ) الحديث كاملا في التهذيب 15 / 554 ، وفي اللسان ( أني ) .