وإذا وقعت على الأسماء والصفات فهي مشددة ، وإذا وقعت على
اسم أو فعل لا يتمكن في صفة ، أو تصريف فخففها ، تقول : بلغني
أن قد كان كذا يخفف من أجل ( كان ) لأنها فعل ، ولولا ( قد ) لم
يحسن على حال مع الفعل حتى تعتمد على ( ما ) ، أو على الهاء في قولك :
إنما كان زيد غائبا . كذلك بلغني أنه كان كذا فشددها إذا اعتمدت
على اسم .
ومن ذلك : قولك : إن رب رجل : فإذا اعتمدت قلت : إنه رب
رجل ونحو ذلك ، وهي في الصفات مشددة ، فيكون اعتمادها على ما
بعد الصفات ، إن لك ، وإن فيها ، وإن بك وأشباهها .
وللعرب في ( إن ) لغتان : التخفيف والتثقيل ، فأما من خفف فإنه
يرفع بها ، إلا أن ناسا من أهل الحجاز يخففون ، وينصبون على
توهم الثقيلة ، وقرئ : ( وإن كلا لما ليوفينهم ) ( 68 ) خففوا ونصبوا
( كلا ) .
وأما ( إن هذان لساحران ) فمن خفف فهو بلغة الذين يخففون
ويرفعون ، فذلك وجه ، ومنهم من يجعل اللام في موضع ( إلا ) ،
ويجعل ( إن ) جحدا ، على تفسير : ما هذان إلا ساحران ، وقال الشاعر :
أمسى أبان ذليلا بعد عزته *
وإن أبان لمن أعلاج سوراء ( 69 )
هامش
( 68 ) سورة " هود " 111 .
( 69 ) لم نهتد إلى الشاعر .