ويقال : ( تكون ) ( إن ) في موضع ( أجل ) فيكسرون ويثقلون ،
فإذا وقفوا في هذا المعنى قالوا : إنه . تكون الهاء صلة في الوقوف ،
وتسقط ( الهاء ) إذا صرفوا ( 70 ) . . وبلغنا عن عبد الله بن الزبير أن
أعرابيا أتاه فسأله فحرمه ، فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال ابن
الزبير : إن وراكبها ، أي : أجل .
فأما تميم فإنهم يجعلون ألف كل أن وأن ، منصوبة ، من
المثقل والمخفف : عينا ، كقولك : أريد عن أكلمك ، و ( بلغني
عنك مقيم ) .
وأن الرجل يئن : من الأنين ، قال ( 71 ) :
تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما
*
أن المريض إلى عواده ، الوصب
ورجل أننة : ( كثير الكلام والبث والشكوى ) ( 72 ) ، وهو
البليغ القوالة ، والجميع ، الأنن ، ولا يشتق منه فعل .
ومن الأنين يقال : أن يئن أنينا ، وأنا وأنة ، وإذا أمرت قلت :
أينن لان الهمزتين إذا التقتا فسكنت الأخيرة اجتمعوا على تليينها .
ويقال للمرأة : إني ، كما يقال للرجل : اقرر ، وللمرأة قري .
وإنما يقاس حرف التضعيف على الحركة والسكون بالأمثلة من
الفعل فحيثما سكنت لام الفعل فأظهر حرفي التضعيف على ميزان ما
هامش
( 70 ) أي : إذا وصلوا .
( 71 ) ذو الرمة - ديوانه 1 / 42 .
( 72 ) من التهذيب 15 / 562 عن العين .