وأما قوله : فلا اقتحم العقبة ( 1 ) ف ( لا ) بمعنى ( لم ) كأنه قال : فلم يقتحم العقبة .
ومثله قوله عز وجل : فلا صدق ولا صلى ( 2 ) ، إلا أن ( لا ) بهذا المعنى إذا كررت أفصح منها إذا لم تكرر ، وقد قال أمية ( 3 ) :
وأي عبد لك لا
ألما
أي : لم تلمم .
[ وإذا جعلت ( لا ) اسما قلت ( 4 ) ] : هذه لاء مكتوبة ، فتمدها لتتم الكلمة اسما ، ولو صغرت قلت : هذه لوية مكتوبة إذا كانت صغيرة الكتبة غير جليلة .
لن : وأما ( لن ) فهي : لا أن ، وصلت لكثرتها في الكلام ، ألا ترى أنها تشبه في المعنى ( لا ) ، ولكنها [ أوكد ] ( 5 ) .
تقول : لن يكرمك زيد ، معناه : كأنه يطمع في إكرامه ، فنفيت عنه ، ووكدت النفي بلن فكانت أوكد من ( لا ) .
لولا : وأما ( لولا ) فجمعوا [ فيها بين ( لو ) و ( لا ) ] في معنيين ، أحدهما : ( لو لم يكن ) ، كقولك : لولا زيد لأكرمتك ، معناه : لو لم
هامش
( 1 ) 95 سورة البلد 11 .
( 2 ) 96 سورة القيامة 31 .
( 3 ) 97 أمية بن أبي الصلت . التهذيب 15 / 420 .
( 4 ) 98 زيادة لتقويم العبارة .
( 5 ) 99 زيادة اقتضاها السياق . سقطت من الأصول .