تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لا : لا : حرف ينفى به ويجحد ، وقد تجيء زائدة ، وإنما تزيدها العرب مع اليمين ، كقولك : لا أقسم بالله لأكرمنك ، إنما تريد : أقسم بالله . . وقد تطرحها العرب وهي منوية ، كقولك ، والله أضربك ، تريد : والله لا أضربك ، قالت الخنساء ( 1 ) : فآليت آسى على هالك * وأسأل باكية مالها أي : آلت لا آسى ، ولا أسأل . فإذا قلت : لا والله أكرمك كان أبين ، فإن قلت : لا والله لا أكرمك كان المعنى واحدا . وفي القرآن : ما منعك ألا تسجد ( 2 ) ، وفي قراءة أخرى : أن تسجد والمعنى واحد . . وتقول : أتيتك لتغضب علي أي : لئلا تغضب علي . وقال ذو الرمة ( 3 ) : كأنهن خوافي أجدل قرم * ولى ليسبقه بالأمعز الخرب أي : لئلا يسبقه ، وقال : ما كان يرضى رسول الله فعلهم والطيبان أبو بكر ولا عمر ( 4 ) صار ( لا ) صلة زائدة ، لأن معناه : والطيبان أبو بكر وعمر . ولو قلت : كان يرضى رسول الله فعلهم والطبيان أبو بكر ولا عمر لكان محالا ، لأن الكلام في الأول واجب حسن ، لأنه جحود ، وفي الثاني متناقض .
هامش
( 1 ) 91 ديوانها 120 .
( 2 ) 92 سورة الأعراف 12 .
( 3 ) 93 ديوانه 1 / 73 .
( 4 ) 94 البيت في التهذيب بدون عزو .