والأولى أن يقال : بأنَّ العقل يجد مفهوم الإنسان قابلًا للصدق على كثيرين فعبّر عنه بأنه كلى ، ومن ثمَّ ينظر إلى هذا الكلى نظرة استقلالية فينوّعه إلى ذاتي وإلى عرضى ، فيأخذ الذاتي مستقلًا فيقسّمه إلى ما هو تمام الذات وهو النوع ، وإلى ما هو جزء الذات الأعم وهو الجنس ، وإلى ما جزء الذات الأخص وهو الفصل ، وهكذا . . . .
» وأما المفاهيم التي حيثية مصاديقها حيثية أنها في الخارج أو ليست فيه « .
بداية عرض الطريقة التي يراها المصنف في كيفية انتزاع المفاهيم
الفلسفية .
* قوله : » الماهيات المحسوسة « .
إن التعبير بمحسوسيّة الماهيات خارجاً يقتضى الإيمان بوجودها ، وهذا لا يتم إلا على مبنى أصالة الماهية واعتبارية الوجود .
* قوله : » أخذت « .
الأولى أن يعبر ب ( تأخذ ) .
* قوله : » وجدته عين ما نالته أولًا ومنطبقاً عليه « .
بمعنى أنَّ النفس عندما تُدرك صورة زيد فتخزنها في الخيال ، ثمّ تنال هذه الصورة مرة ثانية ، فهنا تقوم النفس بعملٍ ، وهو حكمها بأنَّ هذه الصورة عين تلك ، فهنا يوجد فعل من النفس ، وهو أنَّ هذه عين تلك ، والانطباق والحمل والاتحاد أحكام ذهنية خالصة .
* قوله : » هو اتحاد المفهومين وجوداً « .
لا يخفى بأن المقصود من الاتحاد الوجودي هنا هو الأعمّ من الاتحاد في الوجود الذهني أو الوجود الخارجي ، والمراد في العبارة أعلاه هو الأوّل ( / الوجود الذهني ) .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 378
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧٨