الماهية في أفرادها
هذا هو التفريق الذي حافظ المصنف على استخدامه في مجموع آثاره ، حيث يرى بأنَّ المفهوم الماهوى له أفراد خارجية ، خلافاً للمفهوم الفلسفي ، فإنَّ له مصاديق خارجية ، لا أفراد .
هذا مضافاً إلى أنَّ الماهية أخذت في أفرادها أخذ الكلى الطبيعي في أفراده ، فهو « ليس بمنعزل الوجود عن وجود أفراده ، فليس له وجود ولفرده وجود
آخر » « 1 » .
وأما المفاهيم الفلسفية فهي ليست كذلك ، بل هي مفاهيم إشارية فقط ، قال صدر المتألهين : « قد علمت أنَّ مفهوم الوجود والموجود ، وكذا مفهوم التشخص والمتشخص والجزئي الحقيقي والهوية وأمثالها ليست لها أفراد ذاتية ، كما للأجناس والأنواع ، وإنما هي عنوانات ذهنية وحكايات لآحاد وأفراد لا وجود لها في الذهن حتى يعرضها العموم والاشتراك » « 2 » .
* قوله : » لكنها اعتبرت ذلك فعلًا لها « .
أي إن النفس اعتبرت عدم الحمل وعدم الوجدان فعلًا لها ، فيكون وجداناً للعدم ، نظير عدك عدم وجود زيد وجدان لعدمه .
* قوله : » وهو سلب الحمل المقابل للحمل « .
أي عدم الحمل المقابل للحمل في القضية الموجبة ؛ فالسالبة في رأيه لا حمل فيها لا أنَّ فيها حملًا للسلب « 3 » .
* قوله : » ثمَّ نظرت إليه مستقلًا مضافاً « .
أي أنها نظرت نظرة استقلالية إلى هذا المعنى الحرفي الذي حوّلته إلى معنى
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، حاشية الحكيم السبزواري : ج 6 ، ص 83 ، ح 2 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 6 ، ص 8586 .
( 3 ) لاحظ : المصدر السابق ، حاشية السيد محمد حسين الطباطبائي : ج 1 ، ص 365 .