من المادي والمجرد ، ومرادكم منه هنا هو المجرد فقط .
فإنه يقال : بأنّا أثبتنا في ما تقدّم بأنَّ الحضور المادي ليس بحضورٍ حقيقة ، فحضور شئ لشئ يساوى حضور مجردٍ لمجرد .
أضواء على النص
* قوله : « فلو فرض أي تغيّر فيها » .
( الفاء ) للتعليل .
* قوله : « وكل مادي متحرّك » .
سواء أكان جوهراً أم عرضاً .
* قوله : « وأما انقسامها بعرض انقسام المحل . . . » .
إنَّ العرض المستخدم هنا ليس بمعنى العرض الاصطلاحي ، بل المراد منه
هنا بالتبع ، بمعنى بتبع محلها .
* قوله : « وخاصة بناءً على ما هو المعروف من كون العلم كيفية نفسانية » .
يظهر بأنَّ هذه الزيادة لا فائدة منها ، فمجرد فرض كون الشئ كيفاً لا يجعل كل أقسامه منطبعة في المادة ، بل إنَّ الكيف النفساني غير منطبع فيها ، فمعروضه النفس لا المادة .
* قوله : « دون النسبة الكلية المقدارية » .
إنما قيَّد النسبة ( بالكلية ) لعدم معقولية الجزئية ؛ لأنَّها تقتضى أن تكون صورة الواقع موجودة بكبرها حتى يمكن المقايسة .
* قوله : « قائمة بنفسها في عالم النفس » .
ظاهر هذه العبارة يحمل تهافتاً ؛ إذ إنَّ كون الصور المحسوسة والمتخيّلة قائمة بنفسها يعنى أنها جواهر مثالية أو عقلية ، لكن تعبير كون هذه الصور قائمة بالنفس يدلّ على كونها عرضاً ، فما هو السبيل لحلّ هذا التهافت ؟