الموجودات التي ليست بحركة ولا في حركة فهي لا تكون في الزمان ) وذلك لأنّه عين التغيّر والتقضّي والحركة ( بل اعتبر ثباته ) أي موجوديّة غير المتحرّك ( مع المتغيّرات فتلك المعيّة تسمّى بالدهر ، وكذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات ) لكن ( لامن حيث تغيّرها بل من حيث ثباتها ) في التغيّر واستمرارها في ذلك ( إذ ما من شيء إلّا وله نحو من الثبات وإنكان ثباته ثبات التغيّر ) واستمراره في عدم الثبات ( فتلك المعيّة أيضاً ) معيّة ( دهريّة وإن اعتبرت الأُمور الثابتة مع الأُمور الثابتة فتلك المعيّة هي السرمد ، وليس بإزاء هذه المعيّة ، ولا التي قبلها ) أي المعيّة الدهريّة ( تقدّم وتأخّر ولا استحالة في ذلك ) أي ليس ما ذكرنا أمراً يلازم المحال ( فإنّ شيئاً منهما ) أي من السرمد والدهر ( ليس مضايفاً للمعيّة حتّى تستلزمهما « 1 » ) وقد أسلفنا لزوم الشأنيّة في ذلك ( انتهى ) ما في الأسفار .
هامش
( 1 ) . الأسفار الأربعة ، ج 3 ، ص 183