تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
لم يكن ) كمّاً ( غير قارّ لاجتمع ما هو قبل وما هو بعد بالفعل ) ولا يجامع آنان من الزمان أبداً . نعم ، الاجتماع موجود بالقوّة لكن لا بالمعنى المراد هنا . ( وإذا كان الكمّ عرضاً فله موضوع ) بطبيعة حاجة العرض إلى موضوعه ( هو ) أي نفس هذا الموضوع ليس إلّا ( معروضه ) و ( لكنّا كلّما رفعنا الحركة من المورد ارتفع هذا المقدار ) أي الكمّ ( وإذا وضعناها ثبت ) هذا الكمّ ( وهذا هو الذي نسمّيه زماناً ) وسنقرأ أنّه مقدار الحركة إطلاقيّاً - جوهريّاً أم عرضيّاً - وعليه ( فالزمان موجود وماهيّته ) عطفاً لما ذكر من الحدّ ، والتوضيح ( أنّه مقدار متّصل غير قارّ عارض للحركة ) لا يوجد بدونها ويثبت بها . ( وقد تبيّن بمامرّ أُمور ) هي كمتفرّعات لواقعيّة الزمان : ( الأوّل : أنّه لمّا كان كلّما وضعنا حركة أو بدّلنا حركة من حركة ثبت هذا الكمّ المسمّى بالزمان ) كما أثبتنا ذلك قريباً ( ثبت ) من هذا التلازم ( أنّ لكلّ حركة - أيّ حركة كانت - زماناً خاصّاً بها متشخّصاً بتشخّصها مقدّراً لها ) بحيث يقال : زمان تلك الحادثة كذا ، كما نقول : المعركة دامت يوماً أو الدرس ساعة وما إليها ( وإن كنّا نأخذ زمان بعض الحركات مقياساً ) برأسه نكيل به الزمان مطلقاً و ( نقدّر به ) ونعيّن ( حركات أُخرى ) وسيعة المدى وذلك ( كما نأخذ زمان الحركة اليوميّة ) الأربع والعشرين ساعة ( مقياساً نقدّر به ) أي بأن نقارن الحركة اليوميّة ونطبّقها على ( الحركات الأُخرى التي تتضمّنها الحوادث الكونيّة ) الكبيرة الحجيمة ( الكلّيّة ) منها ( والجزئيّة بتطبيقها على ما نأخذ لهذا الزمان ) الكبير المتوسّع ( من الأجزاء ) المتضاعفة بالنسبة إلى اليوم الواحد ( كالقرون والسنين والشهور والأسابيع والأيّام ) والأقلّ منها ( والساعات والدقائق والثواني وغير ذلك ) من الثوالث والأبسط منها التي هي أجزاء الحركة اليوميّة . الأمر ( الثاني : أنّ نسبة الزمان إلى الحركة ) تعادل ( نسبة الجسم التعليمي إلى الجسم الطبيعي وهي ) أي النسبة المذكورة تناظر ( نسبة المعيّن إلى المبهم ) ومن