تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

الفصل الأوّل‌ليست الماهيّة من حيث هي إلّاهي

هذا البحث معقود في الأصل لبيان معنى الماهيّة ، لكنّها ليست بحاجة إلى عقد عنوان جديد بعد أن مرّ الحديث اللازم عنها غير كرّة إنّما العمدة إزاحة شبهة حولها هي رفع النقيضين عنها ؛ لأنّ حدّها يقضي ذلك وهو قولهم : إنّ الماهيّة ليست بموجودة ، ولا لاموجودة . وعندي أنّ موضوع البحث معيّن وجلي ؛ لأنّ المراد منها هو المقول في جواب ما هولا معناها الآخر ، أي ما به الشيء هو هو . وعليه فلامعنى للبحث والنقاش حول خصوص المراد . وذلك لأنّ المعنى الثاني يعمّ الأوّل بمعنى أنّه يشمل غير الماهيّة ويشمل كلّ الوجودات إطلاقيّاً ؛ إذ الذي يُعنى منه شيئيّته الشيء . وببالنا كلمة السهروردي التي ذكرناها نصّاً في ثالث فصول المرحلة المسبقة . وهي أنّ الماهيّة قد يعنى بها ما به يكون الشيء هو ما هو . . . وقد تخصّص بما يزيد على الوجود ممّا به الشيء هو ما هو فتقتصر على أشياء الوجود من لواحقها . . . إلى آخر كلمته الممتّعة . وثمرة المعنيين غير خافية على الباحث الفطن . وطبيعيّ أنّ سيّدنا الماتن رحمه الله رام هذا المعنى في قوله : ( الماهيّة وهي ما يقال في جواب ما هو - لمّا كانت من حيث هي - وبالنظر إلى ذاتها في حدّ ذاتها ) الماهويّة وواقع معناها ( لا تأبى أن تتّصف بأنّها موجودة أو معدومة كانت في حدّ ذاتها لا موجودة ولا لاموجودة ) وهذا الاقتضاء وهو عدم المنع الذاتي منهما ( بمعنى أنّ الموجود واللاموجود ليس شيء منهما مأخوذاً في حدّ ذاتها بأن يكون ) جانب من الموجوديّة أو عدمها ( عينها أو جزءها . وإن كانت )