تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
الدّرس الثّامن و السّتون ( 68 ) الفصل الحادى و العشرون في عالم المثال و يسمّى أيضا البرزخ ، لتوسّطه بين العالم العقلىّ و عالم المادّة و الطّبيعة ، و هو كما ظهر ممّا تقدّم ، مرتبة من الوجود مجرّدة عن المادّة دون آثارها من الكّم و الكيف و الوضع و نحوها من الاعراض ، و العلّة الموجدة له هو آخر العقول الطّوليّة المسمّى عقلا فعّالا عند المشّائين و بعض العقول العرضيّة عند الاشراقيّين . و فيه أمثلة الصّور الجوهريّة التّى هى جهات الكثرة فى العقل المفيض لهذا العالم المتمثّل بعضها لبعض بهيئات مختلفة من غير أن يفسد اختلاف الهيئات الوحدة الشّخصيّة التّى لجوهره ، مثال ذلك أنّ جمعا كثيرا من أفراد الانسان مثلا يتصوّرون بعض من لم يروه من الماضين ، و إنّما سمعوا اسمه و شيئا من سيرته ، كلّ منهم يمثّله فى نفسه بهيئة مناسبة لما يقدّره عليه بما عنده من صفته و ان غايرت الهيئة التّى له عند غيره . و لهذه النّكتة قسمّوا المثال إلى خيال منفصل قائم بنفسه مستقلّ عن النفوس الجزئيّة المتخيّلة و خيال متّصل قائم بالنّفوس الجزئيّة المتخيّلة . على أنّ فى متخيّلات النّفوس صورا جزافيّة لا تناسب فعل الحكيم و فيها نسبة إلى دعابات المتخيّلة .