الدّرس السّابع و الخمسون ( 57 ) الفصل الاوّل في اثبات الوجود الواجبيّ
البراهين الدّالّة على وجوده تعالى كثيرة متكاثرة . و أوثقها و أمتنها هو البرهان المتضمّن للسّلوك إليه من ناحية الوجود ، و قد سمّوه برهان الصّدّيقين ، لما أنّهم يعرّفونه تعالى به لا بغيره . و هو كما ستقف عليه برهان إنّى يسلك فيه من لازم من لوازم الوجود إلى لازم آخر .
و قد قرّر به غير واحد من التقرير :
و أوجز ما قيل أنّ حقيقة الوجود إمّا واجبة و إمّا تستلزمها ، فاذن الواجب بالذّات موجود ، و هو المطلوب .
و فى معناه ما قرّر « 1 » ، بالبناء على أصالة الوجود ، أنّ حقيقة الوجود التّى هى عين الأعيان و حاقّ الواقع حقيقة مرسلة يمتنع عليها العدم ، إذ كلّ مقابل غيرقابل لمقابله ، و الحقيقة المرسلة التّى يمتنع عليها العدم واجبة الوجود بالذّات ، فحقيقة الوجود الكذائيّة واجبة بالذّات ، و هو المطلوب .
هامش
( 1 ) - المقرّر هو السّبزوارى ، ره ، فى حاشية الاسفار . ( شارح )