تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ثبوت آثارها ، و إنّما التّصديق للعقل . فالعقل يرى أنّ الذّى يناله الانسان بالحسّ و له آثار خارجة منه لا صنع له فيه ، و كلّ ما كان كذلك كان موجودا فى خارج النّفس الانسانيّة . و هذا سلوك علمىّ من أحد المتلازمين إلى آخر ، و الذّى تقدّم هو توقّف العلم بذى السّبب على سببه ، و أمّا ما لا سبب له فانّما يعلم ثبوته من طريق الملازمات العامّة كما حقّق فى صناعة البرهان . فكون الشّىء مستقلّا عن شىء آخر و لا صنع له فيه و كونه مغايرا لذلك و خارجا عنه صفتان عامّتان متلازمتان لا سبب لهما ، بل الملازمة ذاتيّة كسائر موضوعات الحكمة الإلهيّة و وجود المحسوس فى الخارج من النّفس من مصاديق هاتين المتلازمتين ينتقل العقل من أحدهما إلى الآخر . و هذا كما أنّ الملازمة بين الشّىء و بين ثبوته لنفسه ذاتيّة ، و ثبوت هذا الشّىء لنفسه من مصاديقه و العلم به لا يتوقّف على سبب . فقد ظهر ممّا تقدّم أنّ البحث على المطلوب إنّما يفيد العلم به بالسّلوك إليه عن طريق سببه إن كان ذا سبب او من طريق الملازمات العامّة إن كان ممّا لا سبب له . و أمّا السّلوك إلى العلة من طريق المعلول فلا يفيد علما البتة .