تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الدّرس الثّالث و الاربعون ( 43 ) الفصل السّابع فى المقولات التّى تقع فيها الحركة المشهور بين قدماء الحكماء أنّ المقولات التّى تقع فيها الحركة أربع : الكيف و الكّم و الأين و الوضع . أمّا الكيف فوقوع الحركة فيه فى الجملة ، و خاصّة فى الكيفيّات المختصّة بالكمّيات نظير الاستقامة و الاستواء و الاعوجاج ، ظاهر ، فانّ الجسم المتحرّك فى كمّه يتحرّك فى الكيفيّات القائمة بكمّه البتّة . و أمّا الكمّ فالحركة فيه تغيّر الجسم فى كمّه تغيّرا متّصلا منتظما متدرّجا كالنّمو الذّى هو زيادة الجسم فى حجمه زيادة متّصلة بنسبة منتظمة تدريجا . و قد اعترض عليه أنّ النّمو إنّما يتحقّق بانضمام أجزاء من خارج إلى أجزاء الجسم فالحجم الكبير اللّاحق كمّ عارض لمجموع الأجزاء الأصليّة و المنضّمة و الحجم الصّغير السّابق هو الكمّ العارض لنفس الأجزاء الأصليّة ، و الكمّان متباينان غير متّصلين لتباين موضوعيهما . فالنّمو زوال لكّم و حدوث لكّم آخر لا حركة . و اجيب عنه بأنّ انضمام الضّمائم لا شكّ فيه ، لكنّ الطّبيعة تبدّل الأجزاء المنضّمة إلى صورة الأجزاء الأصليّة و تزيد به كميّة الأجزاء الأصليّة زيادة متّصلة منتظمة متّدرجة و