تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الدّرس الحادى و الثّلاثون ( 31 ) الفصل الخامس فى الغيريّة و اقسامها قد تقدّم أنّ من عوارض الكثرة الغيريّة و تنقسم الغيرية إلى ذاتية و غير ذاتيّة . فالغيريّة الذّاتيّة هى أن يدفع أحد شيئين الآخر بذاته فلا يجتمعان لذاتيهما كالمغايرة بين الوجود و العدم و تسمّى تقابلا . و قد عرّفوا التّقابل بأنّه امتناع اجتماع شيئين فى محلّ واحد من جهة واحدة في زمان واحد و نسبة امتناع الاجتماع إلى شيئين للدّلالة على كونه لذاتيهما ، و المراد بالمحلّ الواحد مطلق الموضوع ، ولو بحسب فرض العقل حتّى يشمل تقابل الايجاب و السّلب حيث إنّ متن القضيّة كالموضوع لهما و تقييد التّعريف بجهة واحدة لاخراج ما اجتمع منهما فى شىء واحد من جهتين ككون زيد أبا لعمرو و ابنا لبكر و التّقييد بوحدة الزّمان ليشمل ما كان من التّقابل زمانيّا فليس عروض الضّدّين لموضوع واحد في زمانين مختلفين ناقضا للتّعريف . و لا ينقض التّعريف بالمثلين الممتنع اجتماعهما عقلا ، لأنّ أحد المثلين لا يدفع الآخر بذاته التّى هى الماهيّة النّوعيّة المشتركة بينهما ، و إنّما يمتنع اجتماعهما لاستحالة تكرّر الوجود الواحد كما تقدّم فى مباحث الوجود . و لا ينتقض أيضا بنقيض اللّازم و عين الملزوم ، فانّ نقيض اللّازم إنّما يعاندعين الملزوم لمعاندته اللّازم الذّى هو نقيضه فامتناع اجتماعه مع