تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
الفصل الرّابع فى انقسام الحمل إلى هو هو و ذى هو ينقسم الحمل إلى حمل هو هو و حمل ذى هو و الأوّل ما يثبت فيه المحمول للموضوع بلا توقّف على اعتبار أمر زائد كقولنا : الانسان ضاحك ، و يسمّى أيضا حمل المواطاة . و الثانى أن يتوقّف ثبوت المحمول للموضوع على اعتبار أمر زائد كتقدير ذى او الاشتقاق كقولنا : زيد عدل ، اى ذو عدل او عادل . و ينقسم أيضا إلى بتّىّ و غير بتّىّ . و الأوّل ما كان لموضوعه أفراد محقّقة يصدق عليها بعنوانه ، كقولنا : الانسان كاتب و الكاتب متحرّك الأصابع . و الثانى ما كان لموضوعه أفراد مقدّرة غير محقّقة ، كقولنا : المعدوم المطلق لا يخبر عنه ، و قولنا : اجتماع النّقيضين محال . و ينقسم أيضا إلى بسيط و مركّب و يسمّيان الهليّة البسيطة و الهليّة المركّبة . و الهليّة البسيطة ما كان المحمول فيها وجود الموضوع ، كقولنا : الانسان موجود ، و الهليّة المركّبة ما كان المحمول فيها أثرا من آثاره هو عرضيّا من عرضيّاته ، كقولنا : الانسان ضاحك فهى تدلّ على ثبوت شىء لشىء بخلاف الهليّة البسيطة حيث تدلّ على ثبوت الشّىء . و بذلك يندفع ما أورده بعضهم على كليّة قاعدة الفرعيّة القائلة : إنّ ثبوت شىء لشىء فرع ثبوت المثبت له ، بانتقاضه به مثل قولنا : الماهيّة موجودة ، حيث إنّ ثبوت الوجود للماهيّة بناء على ما يقتضيه قاعدة الفرعيّة فرع ثبوت الماهيّة و ننقل الكلام إلى ثبوتها فهو فرع ثبوتها قبل ، و هلمّ جرّا ، فيتسلسل . و الجواب على ما تحصّل أنّ القضيّة هليّة بسيطة و الهليّة البسيطة إنّما تدلّ على