تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بحيث يكون لها مقايسة الى غيرها ، فوجود السّماء فى ذاتها وجود الجواهر و وجودها بحيث إذا قيس إلى الارض غقلت الفوقيّة وجود الاضافات » ، انتهى . ( ج 4 ص 204 ) * * * البحث الرّابع : من أحكام الاضافة أنّ المضافين متكافئان وجودا و عدما و قوّة و فعلا ، فاذا كان أحدهما موجودا كان الآخر موجودا و كذا فى جانب العدم ، و إذا كان أحدهما بالقوّة فالآخر بالقوّة و كذا فى جانب الفعل . و اعترض عليه بأنّه منقوض بالتقدّم و التأخّر فى أجزاء الزّمان ، فانّ المتقدّم و المتأخّر منها مضافان مع أنّ وجود أحدهما يلازم عدم الآخر ، و منقوض أيضا بعلمنا ببعض الامور المستقبلة ، فالعلم موجود فى الحال و المعلوم معدوم لم يوجد بعد مع أنّ العلم و المعلوم من المضافين . و اجيب أمّا عن أوّل النّقضين فبأنّ معيّة اجزاء الزّمان ليست آنيّة بأن يكون الجزآن موجودين فى آن واحد ، بل معيتّهما اتّصالهما فى الوجود الوحدانىّ التّدريجىّ معيّتهما فيه عين التقدّم و التأخّر فيه ، كما أنّ وحدة العدد عين كثرته . و أمّا عن النّقض الثّانى فبأنّ الاضافة إنّما هى بين العلم و بين الصّورة الحاضرة من المعلوم عند العالم و هو المعلوم بالذّات دون المعلوم بالعرض الذى هو عين خارجيّ و الامور المستقبلة حاضرة بصورتها المعلومة بالذات عند العالم و إن كانت غائبة بعينها الخارجيّة المعلومة بالعرض ، على أنّ الحقّ أنّ العلم عين المعلوم ، كما سيأتى فى مرحلة العاقل و المعقول . و كما يتكافىء المضافان وجودا و عدما و قوّة و فعلا كذلك يتكافئان عموما و خصوصا ، فالابوّة العامّة تضايف البنوّة العامّة و الابوّة الشّخصيّة تضايف البنوّة الشّخصيّة . و من خواصّ الاضافة أنّها تعرض جميع المقولات حتّى نفسها ، ففى الجواهر كالاب
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 439 | الشيخ حسين الحقاني