الدّرس السّادس و العشرون ( 26 ) الفصل السّادس عشر فى الاضافة و فيه ابحاث البحث الاوّل : قد عرفت أنّ سبعا من المقولات أعراض نسبيّة ، و هى الاضافة و الأين و المتّى و الوضع و الجدة و أن يفعل و أن ينفعل ، و معنى نسبيّتها أنّها هيّآت قائمة بموضوعاتها من نسب موجودة فيها ، لا أنّ هذه المقولات عين تلك النّسب الوجوديّة . و ذلك أنّك عرفت فى بحث الوجود الرّابط و المستقلّ أنّ النّسبة رابط موجود فى غيره لا استقلال له أصلا لا يحمل على شىء و لا يحمل عليه شىء فلا ماهيّة له ، لأنّ الماهيّة ما يقال على الشّىء فى جواب ما هو ، و المقولات ماهيّات جنسيّة فلا تكون النّسبة مقولة و لا داخلة تحت مقولة .
على أنّ النّسبة فى بعض هذه المقولات متكرّرة متكثّرة و لا معنى لتكرّر الماهيّة ، كمقولة الاضافة التّى يجب فيها تكرّر النّسبة ، و مقولة الوضع التّى فيها نسبة بعض أجزاء الشىء إلى بعض و نسبة المجموع إلى الخارج و ربما قامت على نسب كثيرة جدّا .
فتبيّن أنّ المقولة النّسبيّة هى هيئة حاصلة للشّىء من نسبة كذا و كذا قائمة به .
البحث الثّانى :
أنّ الاضافة هيئة حاصلة من نسبة الشّىء إلى شىء آخر منسوب إلى الشّىء الاوّل
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 437
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤٣٧