الدرس الخامس و العشرون ( 25 ) الفصل الخامس عشر فى الكيفيّات النّفسانيّة الكيفيّة النّفسانيّة و هى - كما قال الشّيخ - ما لا يتعلّق بالاجسام على الجملة إن لم تكن راسخة سمّيت حالّا و إن كانت راسخة سمّيت ملكة ، و إذ كانت النّسبة بين الحالّ و الملكة نسبة الضعف و الشّدّة و هم يعدّون المرتبتين من الضّعف و الشّدّة نوعين مختلفين ، كان لازمه عدّ الحالّ مغايرا للملكة نوعا و وجودا .
و الكيفيّات النّفسانيّة كثيرة ، و إنّما أوردوا منها فى هذا الباب بعض مايهمّ البحث عنه .
فمنها الارادة ، قال فى الأسفار : « يشبه أن يكون معناها واضحا عند العقل غير ملتبّس بغيرها ألّا أنّه يعسر التّعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة . و هى تغاير الشّهوة ، كما أنّ مقابلها و هى الكراهة يغاير النّفرة ، إذ قد يريد الانسان ما لا يشتهيه كشرب دواء كريه ينفعه ، و قد يشتهى ما لا يريده كأكل طعام لذيذ يضرّه » ، انتهى ( ج 4 ، ص 113 )
و به مثل البيان يظهر أنّ الارادة غير الشّوق المؤكّد الذّى عرّفها به بعضهم .
و ملخّص القول الذّى يظهر به أمر الارادة التّى يتوقّف عليها فعل الفاعل المختار هو أنّ مقتضى الاصول العقليّة أنّ كلّ نوع من الأنواع الجوهريّة مبدء فاعلىّ للأفعال التى
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 418
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٤١٨