تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الدرس الخامس و العشرون ( 25 ) الفصل الخامس عشر فى الكيفيّات النّفسانيّة الكيفيّة النّفسانيّة و هى - كما قال الشّيخ - ما لا يتعلّق بالاجسام على الجملة إن لم تكن راسخة سمّيت حالّا و إن كانت راسخة سمّيت ملكة ، و إذ كانت النّسبة بين الحالّ و الملكة نسبة الضعف و الشّدّة و هم يعدّون المرتبتين من الضّعف و الشّدّة نوعين مختلفين ، كان لازمه عدّ الحالّ مغايرا للملكة نوعا و وجودا . و الكيفيّات النّفسانيّة كثيرة ، و إنّما أوردوا منها فى هذا الباب بعض مايهمّ البحث عنه . فمنها الارادة ، قال فى الأسفار : « يشبه أن يكون معناها واضحا عند العقل غير ملتبّس بغيرها ألّا أنّه يعسر التّعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة . و هى تغاير الشّهوة ، كما أنّ مقابلها و هى الكراهة يغاير النّفرة ، إذ قد يريد الانسان ما لا يشتهيه كشرب دواء كريه ينفعه ، و قد يشتهى ما لا يريده كأكل طعام لذيذ يضرّه » ، انتهى ( ج 4 ، ص 113 ) و به مثل البيان يظهر أنّ الارادة غير الشّوق المؤكّد الذّى عرّفها به بعضهم . و ملخّص القول الذّى يظهر به أمر الارادة التّى يتوقّف عليها فعل الفاعل المختار هو أنّ مقتضى الاصول العقليّة أنّ كلّ نوع من الأنواع الجوهريّة مبدء فاعلىّ للأفعال التى