الدّرس الحادى و العشرون ( 21 ) الفصل السّادس في أنّ المادّة لا تفارق الجسميّة و الجسميّة لا تفارق المادّة اى أنّ كلّ واحدة منها لا تفارق صاحبتها امّا أنّ المادّة لا تتعرّى عن الصّورة فلأنّها فى ذاتها و جوهرها قوّة الأشياء ، لا نصيب لها من الفعليّة انّها لا فعليّة لها ، و من الضّرورىّ أنّ الوجود يلازم الفعليّة المقابلة للقوّة فهى أعنى المادّة فى وجودها مفتقرة إلى موجود فعلىّ محصّل الوجود تتّحد به فتحصّل بتحصّله و هو المسمّى صورة .
و أيضا لو وجدت المادّة مجرّدة عن الصّورة لكان لها فعليّة فى وجودها ، و هى قوّة الاشياء محضا ، و فيه اجتماع المتنافيين فى ذات واحدة ، و هو محال .
ثمّ إنّ المادّة لمّا كانت متقوّمة الوجود بوجود الصّورة فللصّورة جهة الفاعليّة بالنّسبة إليها غير أنّها ليست تامّة الفاعليّة لتبدّل الصور عليها ، و المعلول الواحد لا تكون لها إلّا علّة واحدة ، فللمادّة فاعل أعلى وجودا من المادّة و المادّيّات يفعل المادّة و يحفظ وجودها باتّحاد صورة عليها بعد صورة ، فالصّورة شريكة العلّة للمادّة .
لا يقال : المادّة ، على ما قالوا ، واحدة بالعدد ، و صورة مّا واحدة بالعموم ، و الواحد
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 352
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٣٥٢