تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
لا يقال : الحجّة منقوضة بنفس المادّة فانّها فى نفسها جوهر موجود بالفعل و لها قوّة قبول الأشياء فيلزم تركّبها من صورة تكون بها بالفعل و مادّة تكون بها بالقوّة ، و ننقل الكلام إلى مادّة المادّة و هلمّ جرّا فيتسلسل ، و بذلك يتبيّن أنّ الاشتمال على القوّة و الفعل لا يستلزم تركّبا فى الجسم . لأنّه يقال ، كما أجاب عنه الشيخ : إنّ المادّة متضمّنة للقوّة و الفعل ، لكنّ قوّتها عين فعليّتها و فعليّتها عين قوّتها ، فهى فى ذاتها محض قوّة الأشياء ، لا فعليّة لها إلّا فعليّة أنّها قوّة الأشياء . لا يقال : الحجّة منقوضة بالعقل فانّه مؤثّر فيما دونه متأثّر عمّا فوقه ففيه جهتا فعل و انفعال فيلزم على قولكم تركّبه من مادّة و صورة حتّى يفعل بالصّورة و ينفعل بالمادّة . فانّه يقال : إنّ الانفعال و القبول هناك غير الانفعال و القبول المبحوث عنه فى الأجسام فانفعال العقل و قبوله الوجود ممّا فوقه ليس إلّا مجرّد وجوده الفائض عليه من غير سبق قوّة و استعداد يقرّب موضوعه من الفعليّة و إنّما العقل يفرض للعقل ماهيّة يعتبرها قابلة للوجود و العدم فيعتبر تلبّسها بالوجود قبولا و انفعالا فالقبول كالانفعال مشترك بين المعنيين ، و الذّى يستلزم التركيب هو القبول بمعنى الاستعداد و القوّة السّابقة ، دون القبول بمعنى فيضان الوجود فالعقل يفعل به عين ما يقبل و ينفعل به .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 342 | الشيخ حسين الحقاني