تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الفصل الثّانى فى تعريف الجوهر و أنّه جنس لما تحته من الماهيّات تنقسم الماهيّة انقساما أوّليّا إلى الماهيّة التّى إذا وجدت فى الخارج وجدت لا فى موضوع مستغن عنها و هى ماهيّة الجوهر ، و إلى الماهيّة التّى إذا وجدت فى الخارج وجدت فى موضوع مستغن عنها و هى المقولات التّسع العرضيّة . فالجوهر ماهيّة إذا وجدت فى الخارج وجدت لا فى موضوع مستغن عنها ، و هذا تعريف به وصف لازم للوجود من غير أن يكون حدّا مّؤلّفا من الجنس و الفصل إذا لا معنى لذلك فى جنس عال ، و كما أنّ تعريف العرض بالماهيّة التّى إذا وجدت فى الخارج وجدت فى موضوع مستغن عنها تعريف به وصف لازم لوجود المقولات التّسع العرضيّة و ليس من الحدّ فى شىء . و التّعريف تعريف جامع مانع و إن لم يكن حدّا فقولنا : « ماهيّة » يشمل عامّة الماهيّات و يخرج به الواجب بالذات حيث كان وجودا صرفا لا ماهيّة له ، و تقييد الماهيّة بقولنا ، « إذا وجدت فى الخارج » ، للّدلّالة على أنّ التّعريف لماهيّة الجوهر الّذى هو جوهر بالحملّ الشائع ، إذا لو لم يتحقّق المفهوم بالوجود الذّهنيّة التّى هى جواهر بالحمل الأوّلىّ عن التّعريف ، فانّ صدق المفهوم على نفسه حمل أوّلىّ لا يوجب اندراج المفهوم تحت نفسه . و تقييد الموضوع بكونه مستغنيا عنها ، للاشارة الى تعريف الموضوع بصفته اللّازمة له ، و هو أن يكون قائما بنفسه - اي موجودا لنفسه - فالجوهر موجود لا في موضوع - اي ليس وجوده لغيره - كالاعراض ، بل لنفسه .