تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الدّرس الثّامن عشر ( 18 ) الفصل الاوّل فى المقولات و عددها لا ريب أنّ للموجود الممكن ماهيّة هى ذاته التّى تستوى نسبتها إلى الوجود و العدم و هى ما يقال فى جواب ما هو ، و أنّ فى هذه الماهيّات مشتركات و مختصّات أعنى الاجناس و الفصول ، و أنّ فى الأجناس ما هو أعمّ و ما هو أخصّ ، أى إنّها قد تتّرتب متصاعدة من أخصّ إلى أعمّ . فلا محالة تنتهى السّلسلة إلى جنس لا جنس فوقها لاستحالة ذهابها إلى غير النّهاية المستلزم لتركّب ذات الممكن من أجزاء غير متناهية فلا يمكن تعّقل شىء من هذه الماهيّات به تمام ذاتيّاتها . على أنّ هذه الأجناس باعتبار أخذها به شرط لا موادّ خارجيّة او عقليّة و المادّة من علل القوام و هى متناهية كما سيأتى إن شاء اللّه تعالى . فتحصّل أنّ هناك أجناسا عالية ليس فوقها جنس و هى المسماّة بالمقولات . و من هنا يظهر : أوّلا أنّ المقولات بسائط غير مركّبة من جنس و فصل و إلّا كان هناك جنس أعلى منها . هذا خلف . و ثانيا أنّها متباينة به تمام ذواتها البسيطة و إلّا كان بينها مشترك ذاتىّ و هو الجنس
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 296 | الشيخ حسين الحقاني