الدّرس الرّابع عشر ( 14 ) الفصل الثّامن فى بعض احكام الممتنع بالذّات لمّا كان الامتناع بالذّات هو ضرورة العدم بالنّظر إلى ذات الشّىء المفروضة كان مقابلا للوجوب بالذّات الذّى هو ضرورة الوجود بالنّظر إلى ذات الشّىء العينيّة يجرى فيه من الأحكام ما يقابل أحكام الوجوب الذّاتى .
قال فى الاسفار - بعد كلام له فى أنّ العقل كما لا يقدر أن يتّعقل حقيقة الواجب بالذّات لغاية مجده و عدم تناهى عظمته و كبريائه كذلك لا يقدر أن يتّصور الممتنع بالذّات بما هو ممتنع بالذّات لغاية نقصه و محوضة بطلانه و لا شيئّيته - : « و كما تحقّق أنّ الواجب بالذّات لا يكون واجبا بغيره فكذلك الممتنع بالذّات لا يكون ممتنعا بغيره به مثل ذلك البيان ، و كما لا يكون لشىء واحد وجوبان بذاته و بغيره أو بذاته فقط أو بغيره فقط فلا يكون لامر واحد امتناعان كذلك .
فاذن قد استبان أنّ الموصوف بما بالغير من الوجوب و الامتناع ممكن بالذّات .
و ما يستلزم الممتنع بالذّات فهو ممتنع لا محالة من جهة بها يستلزم الممتنع و إن كانت له جهة اخرى إمكانيّة ، لكن ليس الاستلزام للمتنع إلّا من الجهة الامتناعّية مثلا كون الجسم غير متناهى الابعاد يستلزم ممتنعا بالذّات هو كون المحصور غير محصور ، الّذى
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص٢٢٥